← المجلة Practice · Zen practice

العرض الأول للمبدأ الجوهري

حين وصل البطريرك بوديدهارما إلى الأرض الشرقية، رحّب به إمبراطور ليانغ وو بدعوته. فسأل الإمبراطور:

حين وصل البطريرك بوديدهارما إلى الأرض الشرقية، رحّب به إمبراطور ليانغ وو بدعوته. فسأل الإمبراطور:

«منذ أن اعتليتُ العرش، بنيتُ المعابد، ونسختُ السوترا، ورسمتُ كثيراً من الرهبان. فأيُّ فضلٍ قد كسبتُ؟»

فأجاب بوديدهارما: «لا شيء من هذا يُعدّ فضلاً حقيقياً. إنما يجلب ثماراً صغيرة في عوالم البشر والآلهة.»

«فما هو الفضل الحقيقي إذن؟»

«الفضل الحقيقي يكمن في إدراك الحكمة الأصلية — نقية، خالية، وساكنة، تامة التكامل، لا عائق فيها. ولا يمكن السعي إليه بأيّ وسائل دنيوية مشروطة.»

فسأل الإمبراطور مرّةً أخرى: «أيها الراهب المقدّس، ما المعنى الأسمى للحقيقة النبيلة؟»

لم يُجب البطريرك مباشرةً، بل قال: «الدهارمادهاتو خالٍ وساكن. لم يكن منذ البدء شيءٌ مقدّس يُذكر — فما بالك بالحقيقة النبيلة.»

وظلّ الإمبراطور محتاراً، فألحّ: «إن لم تكن حكيماً، فمن الذي يقف أمامي؟»

لمّا أحسّ بوديدهارما أن الإمبراطور قد فاته جوهر التعليم، هزّ رأسه وقال: «لا أعرف.»